صحيفة ديوان الأنباء: مقالات عربيةأخبار العالم،أخبار الاقتصاد،مواضيع إجتماعية،تكنولوجيا،
Select Menu

f

Feature

أخبار العالم

عجائب و غرائب

الأسلام و الحياة

علوم و تكنولوجيا

سياحة و سفر

أخبار الاقتصاد

منوعات

د. آمال موسى
إن التحكم في الأبعاد الثلاثة للعلاقة بالزمن المتمثلة في الماضي والحاضر والمستقبل مسألة أساسيّة وفي ضوئها يتمّ تحديد الخصائص الثقافيّة للمجتمع وآفاقه وأنماط علاقاته بكل من الماضي والحاضر والمستقبل. والملاحظ أن أي خلل يطرأ على تصور المجتمعات للأبعاد الزمنية الثلاثة، تنتج عنه آليا تداعيات، ربما يصعب معاينتها بشكل محسوس ومرئي ولكنها تفعل فعلها في المعيش الاجتماعي وتشكله بطريقة مُخلة.
فالعلاقة مع الزمن من المفاتيح المهمة في فهم المجتمعات، باعتبار أن تلك العلاقة ذاتها هي حاملة لثقافة المجتمع وخبراته المتراكمة، وتمثل تعبيرا دقيقا عن انصهار مختلف العناصر المكونة للبنية الثقافية للمجتمع.
إن الذي قادنا إلى طرح علاقة مجتمعاتنا العربية بالزمن وتحديدا العلاقة بالمستقبل هو موضوع النّدوة التي تنظمها المنظمة العربية للتّربية والثقافة والعلوم (الألكسو) في بداية الأسبوع القادم بتونس، حيث سيتم تناول حال الدراسات المستقبليّة في العالم العربي ومآلها. وهو كما يبدو من المواضيع العالية الأهمية ويُطرح في لحظة ثقافيّة سياسيّة تاريخية عربية، يُوجه فيها كل التركيز نحو الماضي والحاضر، في حين أن إهمال العرب للمستقبل البعد الثالث في العلاقة بالزمن ما فتئ يشكل خاصية بارزة ومتجذرة، بدليل أنه قلما يطرح العرب موضوع المستقبل. ويتميز تواتر كلمة «المستقبل» في المعجم اللغوي اليومي للمجتمعات العربية بالندرة مقارنة بكثافة تواتر مفهومي الماضي والحاضر.
ويمكن القول بناء على ما ذهبنا إليه إن علاقة العرب بالزمن تنطوي على خلل واضح، فهي علاقة ترتكز أولا على بعد الماضي ثم بدرجة أقل الحاضر وبدرجة أقل بكثير على المستقبل؛ فمثلا ما يسمى الحركات السلفيّة ودعاة الانغلاق والأصولية وغير ذلك من التعبيرات الأكثر رواجا اليوم في الخطابين الثقافي والإعلامي، نلاحظ أنها من إفرازات العقل الماضوي: العقل الذي يفكر في الماضي ويسير على إيقاع أفكار منتجة في الماضي ويقوم مشروعه على ضرورة استعادة الماضي.
وفي هذا السياق، تندرج ظاهرة تمجيد الأمس والنظرة الإيجابية الخالصة للماضي في غالبية التمثلات العربية: الأمس أفضل من اليوم والحنين يكاد يحكم علاقتنا بالماضي التي يعبر عنها بالذاكرة الفردية والأخرى الجماعية.
أما العلاقة بالحاضر، فكانت في أغلب المراحل التاريخية محلّ التباس وغموض. وفي القرون التي تلت عصور الازدهار العربي إلى اليوم، يهيمن التوتر على علاقة البلدان العربية بالحاضر، لأن الحاضر كلحظة مواجهة مباشرة، كثيرا ما تضعنا أمام المرآة: بلدان عاشت الاستعمار وخاضت بعد الاستقلال مغامرة التنمية بتصورات عرجاء وأحيانا مغلوطة والنتيجة كما نعيشها اغتراب واستلاب وتوتر مع الذات والآخر. والمشكلة الكبيرة أن الشباب العربي عوضا أن يمثل طاقة التغيير الاجتماعي أصبح البعض منه عبارة عن قنبلة موقوتة، ما إن تظهر جماعة من كهف الماضي حتى يرتمي في أحضانها هاربا وباحثا عن نوع من الغيبوبة تنسيه مرارة اللحظة التاريخية العربية وتخبطها بين متناقضات عاصفة.
إذن ما ينقص الثقافة العربية الرّاهنة هو تغذيتها بمفهوم المستقبل وذلك باعتباره البعد المُحفز للحياة والحلم. وهنا يمكننا أن نستحضر مقولة معبرة جدا أوردها المؤرخ المفكر الراحل قسطنطين زريق في كتابه «نحن والتاريخ»، يميز فها بين ما سماه «تاريخ العبء» والتاريخ «الحافز». أي أن العرب مدعوون اليوم إلى البحث عن التاريخ الحافز في تاريخهم المليء بأسباب التحفيز والدفع إلى الأمام والمستقبل، تماما كما هو تاريخ لا يخلو من أعباء ثقيلة. ولكن قوة المجتمعات تكمن في قدرتها على التركيز على الجوانب المُحفزة لتقدير الذات الجماعية وفي التعامل مع العبء، كمادة للمراجعة وللنقد الذاتي البناء. لذلك، فإن المشكل يتمثل أولا وأساسا في كيفية قراءة الماضي والتاريخ وأيضا الدين، لأن أي قراءة سلفية متشددة للنص القرآني، ستنعكس أيضا على طبيعة الثقافة، إذ الدين مكون قوي من مكونات الثقافة وهو صانع أساسي للبنية الثقافية، وهو ما يعني أن طبيعة العلاقة بالدين تؤثر على مضمون العلاقة مع الأبعاد الثلاثة للزمن.
من جهة أخرى يبدو لنا أن ما تحتاجه النخب العربية الحاكمة اليوم هو بناء علاقة علميّة مع المستقبل. فالصلة بين التنمية والمستقبل قوية. ومن غير الممكن التعامل مع المستقبل بشكل سليم، إلا من خلال الاستشراف القائم على الدراسات العلمية وعلى لغة الأرقام والنسب والمعطيات الكميّة والمنجز والناقص. أي على أدوات القياس العلميّة وساعتها يمكن الحديث عن دولة ومخططات تنموية وعن مؤسسات يديرها تكنوقراط.
أما التخبط في السياسات الرعوانية ودفع أموال طائلة في مشاريع غير مدروسة ولم تخضع لدراسة جدوى محكمة وعلمية والارتهان إلى مبدأ المدى القصر لن يقوي علاقتنا بالمستقبل التي يجب أن تكون مزيجا تفاعليا من الاستشراف العلمي والحلم المشروع والمباح.
طبعا لا نستطيع أن نتحدث عن علم المستقبل والدراسات الاستشرافية دون توجيه تحيّة إلى روح العالم المفكر المهدي المنجرة الذي رحل عنا في يونيو (حزيران) الماضي.
فهل يُصلح العرب علاقتهم بالمستقبل، كفضاء لإبداع العقل البشري وإظهار قوة إراداته وتحكمه في المستقبل؟
د. محمد عبد الستار البدري
كثيرا ما يسعى البعض لإلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام، بل يذهب البعض لمحاولة تأصيل مفهوم الإرهاب وظهوره بربطه مباشرة بالإسلام، مستندين في بعض الأحيان إلى مثال فرقة «الحشاشين»، وهي الفرقة الإسماعيلية المرتبطة بمؤسسها الشيخ الحسن بن الصباح في القرن الحادي عشر الميلادي، الذي اتخذ من المنطقة الجبلية بجنوب بحر قزوين في بلاد فارس مجموعة من القلاع بهدف إقامة مجتمع خاص به يقوم على أساس الانعزال السياسي عن الدويلات السنية القائمة واقتراف جرائم قتل منظمة ضد القيادات السنية وغيرها ممن يناصبون التشيع أو الإسلام العداء من وجهة نظرهم. وبهذا سعى الغرب ومعه بعض المندفعين لمحاولة تأصيل العمل الإرهابي لهذه الفرقة؛ ومنها إلى الإسلام، وذلك على الرغم من أن الإرهاب له جذور تكاد تكون في كل المناطق بشكل ممتد، وتشهد أعمال الكاتب المصري «سيد كريم» رصدا لجماعات إرهابية في العهود الفرعونية وغيرها، فالإرهاب قديم قدم الإنسانية، ولكن حجمه وشكله وعمقه يتغير مع مرور الزمن.

لقد تميزت هذه الجماعة المتطرفة بأنها تمثل تجسيدا لفكرة التنظيم الإجرامي المعتمد على الاغتيال السياسي وغير السياسي بخلفية آيديولوجية أو دينية. وتُرجع بعض المصادر التاريخية تسمية هذه الفرقة إلى أن قائدها الملقب بـ«شيخ الجبل» كان يجعل مريديه يتناولون الحشيش فيُذهب عقولهم، لكي يستفيقوا فيجدوا أنفسهم وسط حدائق محاطين بنساء يشبهن حور العين، كما وردت في القرآن الكريم ليكون ذلك بمثابة تجسيد لمفهوم الجنة في الأرض وبهدف دفعهم لارتكاب الاغتيالات السياسية تحت زعم دخولهم الجنة، وبالتالي يقع المريد تحت سلطان الأمير فينفذ أي عملية اغتيال تُطلب منه. وقد أورد الرحالة ماركو بولو وغيره من المؤرخين شرحا وافيا لهذه الجماعة الإجرامية، ومن لفظ «الحشاش» استقى الغرب لفظ «القاتل» أو «Assassin»، ويقال إن أهم من استخدم هذا اللفظ كان الكاتب الإيطالي الشهير دانتي أليغيري عندما صاغ تعبيره الشهير: «Lo Perfido Assassino»، ومنذ ذلك التاريخ عرفت أوروبا تسمية لسلوك كان موجودا عندها منذ القدم، وإن كانت هناك روايات تاريخية تشير إلى أن مسألة تناولهم للحشيش وذهاب عقلهم كانت من اختلاق بعض المؤرخين والرحالة، خاصة أن الأماكن التي ارتادوها وبقوا فيها لا تمت بصلة للزراعة أو الحدائق.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن مؤسس هذه الجماعة اعتمد على أبناء المزارعين البسطاء قليلي المعرفة والثقافة من أجل تكوين المجموعات الإجرامية على أسس دينية، وكان يدربهم تدريبا عاليا على فنون الاغتيالات العلنية حتى يعرف الضحية ومن حوله مقترفي الاغتيال وخطورة التنظيم فيهابونه، أي إنه كان يسعى بعملياته العلنية لردع الساسة ورجال الدولة الأعداء، وكان شيخ الجبل يدرب مريديه من خلال غسل فكرهم وروحهم على حد سواء لتنفيذ هذه العمليات، وقد اعتمدت هذه المجموعات الإجرامية على القرى المجاورة من أجل توفير المواد الغذائية، وطابور من المريدين الذين كان يجري انتقاؤهم وهم في أعمار مبكرة نسبيا لتسهيل عملية التدريب.

لقد بدأت شوكة هذا التنظيم تقوى خاصة بعد الانفصال السياسي والآيديولوجي والديني عن الدولة الفاطمية في مصر، وهو ما منحهم استقلالية أكثر من الناحية النظرية، كما أن فشل الدويلات المختلفة في القضاء عليهم قوى من شوكتهم وفتح لهم المجال أمام توسيع عملياتهم الإجرامية بشكل ملحوظ خاصة في غرب وجنوب بلاد فارس. كذلك، فإن رجال هذه الطائفة استطاعوا أن يصلوا إلى قيادات هذه الدول ومؤسساتها واغتيال رؤسائها، مستخدمين الاغتيال السياسي المنظم أداة لفكرهم. ولعل أشهر ضحاياهم كان رئيس الوزراء «نظام الملك»، وكان لاغتياله أثر كبير في نشر الخوف لدى كل الساسة، وقد استمرت هذه الكيانات بشكل منظم إلى أن جاء الغزو المغولي فلم يستطيعوا الصمود أمام جحافل المغول، حيث سقطت قلعتهم المنيعة الملقبة بـ«قلعة الموت».

في مرحلة مهمة، انتشرت هذه الفرقة في بلاد الشام، فلقد قررت الجماعة توسيع رقعة نشاطها خلال مطلع القرن الثاني عشر الميلادي، فكانت حلب مركزا مهما لها في البداية، وقد لعب قائد الفرقة الملقب سنان رشيد الدين دورا مهمّا في تثبيت وجودهم على الرقعة الشامية. وعلى النمط نفسه للحسن الصباح، اتخذ هذا القائد من بعض القلاع هناك مركزا له. والثابت أيضا أن هذه الفرق لعبت دورا مهما بوصفها طرفا في المعادلة السياسية إبان الصراع السياسي بين الدولة الأيوبية والصليبيين، وكانت لهم بكل تأكيد تحالفات مع أمراء صليبين ومسلمين على حد سواء، ومن الثابت أيضا أن شيخ البلد كان يدفع جزية أو «إتاوة» من المال للصليبيين مقابل حمايته من بطش أعدائه من المسلمين ولممارسة نشاطه الإجرامي. وهناك أيضا مصادر تاريخية تؤكد وجود علاقة للكونت دي شامباني مع قيادات أخرى من الحشاشين، وقد وصلت بهم حالة الصراع مع صلاح الدين الأيوبي إلى محاولة قتله في مناسبتين مختلفتين. ولقد استمر وجود هذه المجموعات في الشام لفترة زمنية غير قصيرة، ويرجع الفضل في التخلص منهم إلى بداية عهد المماليك، خاصة الظاهر بيبرس الذي صفى وجودهم السياسي والعسكري هناك، أسوة بأغلبية الممالك الصليبية، ولكن ليس قبل أن يكون لهم دورهم الملحوظ.

إن محاولات البعض إلصاق منبع الإرهاب بالإسلام عبر الحشاشين إنما هو أمر قد نقبله ممن ليسوا على دراية بالتاريخ أو مفهوم الإرهاب، ولكنني أعتقد أن أخطر ما في الأمر هو الاندفاع جهلا أو عمدا أو بكليهما نحو اعتناق فكرة تضر بهوية الفرد أو قيمة دين سماوي، خاصة أن الجهلة من القائلين بأن الحشاشين الإرهابيين يمثلون أساسا للإرهاب الدولي، على غير دراية، وإن كان الحشاشون هم أول تنظيم ظاهر بهذا الشكل الممتد، فإن هذا لا ينفي وجوده بأشكال أقل رؤية في أنامل التاريخ. كذلك فإن البعض قد يدفع أيضا بأنه في الأعراف الدولية الحديثة يمكن وضع جزء كبير من أنشطة الحشاشين تحت تعريف «الجريمة المنظمة Organized Crime». وحتى لو انطبق عليهم التعريف بأنهم إرهابيون، فإن الصورة تحتاج لتكملة أساسية؛ وهي وجود نوع آخر من الإرهاب وهو «إرهاب الدولة»، أي ما تقترفه مؤسسات الدولة من سلوكيات تخضع للتعريف الفضفاض لسلوك الإرهاب. وهنا يمكن اعتبار الممالك الصليبية أول تمثيل لهذا النوع من الإرهاب، أو أنها كانت من أوائل من ينطبق عليه لفظ «دولة أو إمارة راعية للإرهاب».
زهير عبدالله

زهير عبدالله - كاتب
من رحم التسلط تولد المنغصات كلها وتتفرع المشاكل فينسى الناس المشكلة الرئيسية وهي الفقر والجهل والتخلف والمرض والحروب والكوارث ويفكر في الفروع الناشئة عن الأصل وهو التسلط.
- لنضع تسلسل للأمور ولنبدأ من الفرد، الفرد هو جزء من عائلة تشكل كيان فإذا نظرنا إلى العائلات على سبيل المثال ، نجد أن هناك سبب رئيسي لفشل بعض الأبناء وسبب ذلك هو تسلط الأباء عليهم .
ـ هذا صحيح ولكن الأب يتسلط على ابنه من باب التربية والإرشاد إلى ما هو جيد.
ـ نعم ولكن من وجهة نظره هو بعقلية العصر الذي كان يعيشه هو والأفكار الذي يؤمن بها هو ، وبالتالي فقد مح هذا الأب شخصية أولاده من الوجود ودمر أحلامهم وطموحاتهم ومستقبلهم
ـ ولكن هذا سببه الجهل.
ـ نعم ومن أين جاء هذا الجهل إلى الأبوين من مورثات قديمة سببها التسلط ودعنا ننتقل من جو العائلة إلى جو العمل،
- من يدخل جو العمل يجد أن هناك متسلطون، هدفهم هو تحطيم أي طموح خوفاً من أن يكون هذا الطموح صحيح وبالتالي يكشف أوراقهم الزائفة ويصبحون لا معنى لوجودهم.
- وإليك مثال أخر العلاقة بين الزوجين ، أن سبب الكثير من انهيار العلاقات الزوجية سببها التسلط ، تسلط أحد الزوجين على الاخر سواء أكان الزوجة أو العكس : وهكذا نجد أن التسلط موجود حيثما تحركنا ونجد المشاكل موجودة بوجود التسلط .
- والسلطة مطلوبة لاستمرار حياة الناس ولا يمكن الاستغناء عنها في أي مكان في المنزل
- في القرية - في المدينة - في الدولة
ـ والسلطة تعني تنظيم أمور الحياة ونشر المساواة بين الناس في كل الامور وهكذا تكون محصلتها [ العدل ] والعدل شمس تسطع بنورها على الجميع.
- إن السلطة أما أن تكون عدل أو تسلط، والوضع السائد في هذا الكواكب هو [التسلط ]وبناء مؤسسات العدل المصطنع المفصل على مقاس أصحابه.
- نتساءل هل يوجد عدل مصطنع ؟
ـ نعم إن المتسلطين عندما يمتلكون سلطة فأول شيء يفكرون به إنتاج العدل المصطنع، ولكل متسلط فكرة في العدل المصطنع.
وهكذا تتحول السلطة إلى تسلط وتدور الألة لتنتج عدل مصطنع يدوم ما دام صاحبه متسلط .
- وهناك سؤال :
 لماذا يحب المتسلطين التسلط، مع أنهم يعلمون أن النتيجة ستكون سيئة حتماً والأمثلة أمام أعينهم كثيرة لمن سبقهم من المتسلطين.
ـ وادخل في علم التحليل النفسي:
ـ هؤلاء يعانون من مرض نفسي متأصل بأنفسهم نتيجة عدم الثقة بالنفس والشعور بالنقص، لذلك يصبح التسلط عندهم متعة ولذة جميلة.
ـ فكلما كان العقل فارغ من الأفكار العلمية المفيدة كان صاحبه متسلط أكثر فهو لا يعرف ماذا يريد، ربما يكون الهدف الوحيد هو استعباد من حوله بأي وسيلة كانت ، هؤلاء يعيشون في عقلية القراصنة  وعقلية الزير وسيرة عنتر، متناسين أخلاق عنتر..
 وليس شرط أن يكون هؤلاء كلهم ظاهرين ، ربما يكون شخص من هؤلاء يعيش في كوخ ولا يملك ثمن طعامه ومع ذلك تجده متسلط مكبوت فإذا حدثك تجد حديثه عن أمور بدايتها ونهايتها هي التسلط تجده يحفظ القصص التي تتحدث عن أي أنسان كان متسلط ، ربما قاطع طريق أو مروج مخدرات أو مسؤول حالي أو سابق متسلط ، أو حتى امرأة متسلطة على زوجها أو العكس ، وتجد هذه الأفة .
ـ الأرضية الخصبة لتنتشر بسرعة في المجتمعات نتيجة ظروف طارئة ،فيصبح مقياس الرجولة هو من يستطيع ممارسة البلطجة أكثر وتجد أفة الشر متنامية ، فالثأر باليد يكون رجولة والرضوخ إلى الشرعية القانون يسمونه [ نذالة ]
 وكبت النساء واستعبادها رجولة والتعامل معهن بالحسنة [ عدم رجولة ] وفي هذا الجو تولد أجيال وتموت أجيال ولكن التسلط باقي كما الهواء باقي، وهؤلاء يمثلون أسفل هرم التسلط وبعد ذلك يصبح التسلط درجات ترتفع بارتفاع الهرم.
ـ وإذا انتقلنا إلى رأس هرم التسلط مباشرة :
ـ نجد أن المتسلط هنا يكون [ الخطر الشديد ] لأنه يكون هو الرأس أو الزعيم، وهؤلاء الفئة يتحكمون بمصير أمة كاملة وليس مصير أنفسهم ، تكون السلطة والثروة بأيديهم يستخدمونها كيفما يشاؤون ، مفصلين ثوب العدالة المصنع على مقاسهم ورافعي الشعارات المتناسبة مع أفكارهم وعلى الجميع أن يسمع ويطيع دون نقاش .
ثم ينتقلون من مرحلة الزعامة المطلقة إلى مرحلة التسلط المطلق تليها مرحلة نصف النبوة، حيث تصبح أفعالهم مستندة على إلهام من السماء.
وبذلك يتوجب على الجميع إطاعتهم حتى العبودية، وكل رأي مخالف يكون خروج على إرادة السماء، جزاءه قطع الرأس ومع ازدياد تسلطهم، يتولد في عقولهم [ وهم ]أنهم المختارين من السماء وأن أفعالهم صحيحة و أفكارهم ألهام من السماء.
ثم يكبر الوهم لينتقل من التسلط المحدود على جزء من الأرض إلى التسلط على كوكب الأرض كله شيئاً فشئاً .
والتاريخ يؤكد الكثير من الأمثلة عن هؤلاء الفئة الفاسدة على سبيل المثال [ هولاكو ] وهتلر ...الخ ] .
ونتيجة تسلط هؤلاء وحب ازدياد تسلطهم يتسببون بقتل ملايين الناس دون ذنب وينهبون ثروات الناس وجهودهم ويجهضون الأحلام قبل أن تولد.
ويدمرون أمتهم بالذات قبل غيرها ويكون مصيرهم المحتوم وهو القتل الذليل ويبق ذكرهم لتلعنهم الناس على امتداد التاريخ .
ـ ونتسائل :
إذا كان المتسلطين مرضى نفسيين يفرغون كبتهم في تدمير الناس، ويريدون أثبات ذاتهم من خلال التسلط على الناس وما هو مؤسف فعلاً أن الدنيا مليئة بالعلماء والحكماء والعقلاء فأين هؤلاء ، لماذا لا يقولون لهؤلاء المتسلطين [ لا ] .
- والجواب:
المتسلطين هؤلاء تراكم ليس وليد اليوم ، إنه تراكم تاريخي قديم ، وكل متسلط أول شيء يفعله حيثما كان موقعه ، سواء كان في موقع بسيط أسفل الهرم أو في رأس الهرم ، هو أبعاد العقلاء والمفكرين من حوله بأي وسيلة كانت ، ويأتي بأمثله ليكونوا حوله ..
وهكذا تتغلب شهوة التسلط على حكمة العقل وتصبح البيئة كلها بيئة تسلط، حتى التربية تكون أركانها التسلط، فحيثما التفت تجد التسلط موجود.
في العائلة ، في السوق ، في الطريق ، في كل مكان ، أجل في كل مكان ويصبح الإنسان الغير متسلط في نظر[ البيئة ] إما جبان أو مختل عقلياً أو فاشل أو شيىء أخر .
وهنا تفقد فئة الحكماء تأثيرها حتى على أقرب الناس إليها لأن الأغلبية تغلب الأقلية وتسير الأمور امتداد بعضها لبعض.
ولو استعرضنا التاريخ وأخذنا حياة سقراط مثلاً :
كان سقراط أبن نحات تماثيل وعمل في صنعة أبيه وفي أواخر عمره انتقل إلى الفلسفة وكان يقول [ أنا أولد الحقيقة من عقول الرجال ]
ـ كان سقراط يصيغ الحكمة وينشرها بين الناس في فترة كانت الحضارة اليونانية فيها خارجة من نصر على الفرس ، تعيش حالة من الثراء المادي ولكن هذا الثراء كان بيد فئة قليلة من أثرياء الحرب وباقي الشعب اليوناني كان يعيش حالة يرثى لها من الفقر .
ـ وكان الحكماء اليونانيين في هذه الفترة أصبحوا [ حكماء للحكام ] يصيغون لهم الأشياء كما يرغبون فقالوا [  إنه لا حقيقة في الدنيا إن حقيقة كل إنسان كما تبدو له إن الحق متغير بتغير الأشخاص والأنسان غير مقيد في طلب السعادة والخير إلا بلذة جسمه وإشباع شهواته ]  وأصبح الاستهتار بالقيم والأخلاق هو السائد .

-
(CNN)-- ما يحدث في العراق دراماتيكي، خطير ومن المحتمل أن يكون تاريخيا، ولكنه ليس مفاجئا بالنسبة إلى البعض لأنه لم يأت من فراغ.
وعلى مدى سنوات، تكهن خبراء بأن عوامل، بعضها موغل في التاريخ، وبعضها الآخر مرتبط بقرارات مهمة حديثة، يمكن أن تزيد من صب الزيت على النار في المنطقة الملتهبة.
التحذير الأول: حلّ جيش صدام يمكن أن يدخل العراق في فوضى
رغم أنه لم يكن في حجم ما كان عليه قبل حرب عام 1991، إلا أنّ جيش صدام حسين كان يتشكل من نحو 430 ألف عسكري مدعومين بنحو 400 ألف آخرين في وحدات شبه عسكرية، عندما غزت الولايات المتحدة العراق ربيع 2003.
وبعد التفكك الذي شهده، تم اتخاذ قرار بحله –إلى جانب وزارتي الدفاع والإعلام - من قبل الحاكم الإداري المدني الأمريكي للعراق ساعتها بول بريمر.
تسبب ذلك في فقدان مئات الآلاف لوظائفهم فجأة من دون سابق إعداد. وأولئك الذي كانوا في مستويات قيادية عليا-من رتبة عقيد فما فوق- والذي لهم خبرات باستراتيجيات المعارك وتكتيكاتها-تلقوا الضربة الأعنف حيث تم حرمانهم من مستحقاتهم والعمل مع الحكومة الجديدة. لذلك تعين عليهم ان يبحثوا عن مكان آخر.
ووفقا للبروفيسور في معهد لندن للعلوم السياسية والاقتصادية فواز جرجس، "مئات، ربما آلاف من ضباط صدام حسين المدربين جيدا والموهوبين التحقوا بتنظيم داعش ."
هذا يعني أنّ هذه القوة المقاتلة-حتى ولو ضمت مقاتلين أجانب- على معرفة شاملة بالعراق، كما أن زعماءها منظمون بكيفية أفضل وأذكى وأكثر تمرسا في القتال من بعض قيادات الجيش العراقي الحالية.
وأضاف جرجس "لقد سمح ذلك لداعش أساسا بالحصول على الخبرات وبأن يكون لدى التنظيم دوافعه وأن يكون له قيادة وسيطرة. إنه جيش مصغر يعمل في دولتين هما سوريا والعراق."
التحذير الثاني: حرب أهلية في سوريا ستزرع الفوضى في المنطقة:
تنظيم "داعش" لا يقاتل فقط بل إنه يحقق انتصارات. وتقدمه في سوريا والعراق-وهو الذي انبثق على أتقاض القاعدة الخاسرة في العراق- يعكس تناميه كقوة مقاتلة ضاربة.
ويعود تنامي قوة التنظيم إلى النجاح الذي أحرزه في سوريا مع دخولها حربا أهلية. ولم يكن له ذلك لو لم يحصل على التدريب الملائم والأموال الكثيرة.
ويقول رمزي مارديني وهو باحث في مجموعة "المجلس الأطلسي" في الأردن "لقد كانت هناك جهود ملموسة لتحويل العراق وسوريا إلى ساحة طائفية. لديهم أجندا أساسها إنشاء دولة الخلافة على مساحة واسعة تضم العراق وسوريا ."
واعترف وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ بأن النزاع السوري أثر بصفة سلبية على دول أخرى مثل العراق. وقال "لذلك ينبغي أن يتم التوصل لبعض الاتفاقات بشأن سوريا حتى لو لم تحلّ كل شيء. ما يحدث يؤكد أهمية إعادة إطلاق الجهود في الشهور المقبلة للتوصل إلى حل بشأن سوريا ."
وأضاف "أما بالنسبة إلى العراق فإنّه من الحيوي أن يتحقق تقدم سياسي يساعد الحكومة العراقية على التعامل بفعالية مع ما يحدث."
التحذير الثالث: الخلافات بين السنة والشيعة لا يمكن حلها
وبإشارته "للتقدم السياسي" يرجح أن هيغ يشير إلى الانقسام الطائفي الذي يهز الطبقة السياسية في العراق الذي يقود حكومته نوري المالكي الشيعي في الوقت الذي تجد فيه الأقلية السنية نفسها على الهامش.
وقال فوزي مارديني "الخطأ الكبير الأوحد" بعد إطاحة صدام عام 2003، هو أنه لم يتم إيلاء المصالحة الأولوية المطلقة.
كما يقول السفير السابق في العراق جيمس جيفري إن للسنة تاريخا في العراق الحديث ولاسيما في جيشه وكثير من جنرالاته كانوا سنة "وإثر ذلك لم يكن هناك جهد لجلب السنة إلى الحكومة."
ويقول جرجس "استغلت داعش الهوة السحيقة بين السنة والشيعة لدرجة أنّها عثرت على مأوى ومركزا للتجنيد. وأعتقد أنّ تنامي داعش يمكن أن يتوقف بإقناع أغلب السنة بأن مستقبلهم سيكون أفضل مع حكومة مركزية في بغداد تكون حكومة توافق ووحدة بمزيد من المشاركة السنية."
لكن جيفري يقول إنّ الأمر لن يكون بمثل هذه السهولة "فغالبية السنة لا يرغبون في أن تكون قيادتهم هي داعش. لقد مروا بنفس المسار منذ 2004 وربما فقدوا الأمل في حكومة بغداد ويرون أي تعامل معها وهما."
التحذير الرابع: أمريكا ستندم على انسحابها من العراق:
لا يعتقد جيفري أن منح العفو لبعض المقاتلين السنة أو تشكيل حكومة وحدة ستغير الأمر جذريا. لكنه يعتقد أنه يمكن تغيير ذلك بتدخل تركيا-التي لها مسوغات لذلك على أساس الجيرة وأيضا اختطاف عدد من مواطنيها من قبل داعش، أو بتدخل إيراني الشيعية وتحالفها الطبيعي مع المالكي "وبالطبع يأتي التدخل الأمريكي."
يعد الأمر مماثلا لما تم من قبل عندما نشرت الولايات المتحدة عديدا من القوات بلغ 166 ألفا قبل أن يقرر الرئيس باراك أوباما سحبهم بداية 2012.
وجّهت سهام النقد لقرار أوباما وقال قائد الاستخبارات الأمريكية أثناء حكم الرئيس السابق جورج بوش، مايكل هيدن إنّ ذلك كان خطأ فظيعا قلل أثر على المنطقة.
ولا توجد أي علامة على كون قوات أمريكية قد تنتشر في المنطقة قريبا لمعاودة مسك زمام الأمور.
التحذير الخامس: تقسيم العراق:
لا تبدو الأحداث الأخيرة مشجعة فيما يتعلق بقدرة العراق على الحفاظ على وحدته الترابية فالتقارير كثيرة بشأن تخلي القوات العراقية عن أماكنها وأسلحتها ومعداتها في الموصل.
ويقول جيفري إنّ "تدريبا ملائما للقوات العراقية وإسنادا جويا أكثر فعالية كان يمكن على الأقل أن يبطئ من تقدم داعش ولكن الآن من الواضح أن الجيش العراقي غير مدرب بكيفية ملائمة ويفتقد لقيادة جيدة ومن الواضح أنه غير كفء."
وأضاف "من الواضح أنهم لا يستطيعون فتح النار أو المناورة كما أن قيادته في بغداد، لا تمنح القوات على الأرض الثقة المطلوبة في بعض الدوائر."
ووفقا لمارديني فإنّ علاقات الحكومة العراقية مع أي شخص غير شيعي سواء من السنة العرب أو السنة الأكراد تجعل من الصعب تشكيل جبهة موحدة للتحرك.
والأكثر إثارة للرعب هو أنّ الكثير من العراقيين باتوا يدينون بالولاء لجماعات وليس للدولة وهذا يذكر بمقال كتبه نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن قال فيه إنه من الأساليب التي تسمح بالحفاظ على وحدة العراق هو منح "كل جماعة عرقية أو تجمعها روابط دينية أو طائفية مجالا لإدارة نفسها بنفسها."
الكاتب زهير عبدالله
قال صديقي الرجل وطني و ثوري ودليل ذلك -سما الرجل إبنته عروبة و إبنته الثانية ثورة وأبنه كفاح والرجل يحب الثور لأن أسمه يبدأ بحرف (ث) و  و   و ووووووووويتنفس ثورة و ينام ثورة--فهو نقي نقاء الثلج
- وهنا حضرتني حكاية الشيخ أبو الخلاخيل :
يروى ان شيخ في أحد الممالك كان يضع في رجليه خلاخيل والخلاخيل هي اجراس صغيرة ربما لا يعرف أبناء هذا الجيل - وكان في المدينة ذاتها لص معروف -أعترض هذا اللص طريق الشيخ وسأله لما تضع الخلاخيل في رجليك -
-قال له الشيخ يا بني أخشى أن أدعس النمل وأنا أمشي دون قصد فأرتكب ذنب ولذلك وضعت الخلاخيل -لترن فتهرب النمل قبل أن أدعسها-
- وفي يوم سرقة خزينة الملك -فورا ودون تأخير جاءت الشرطة وأخذت اللص لانه المتهم الأول وقبل ضربه قال لهم -نعم أنا سرقة الخزينة وشريكي هو الشيخ أبو الخلاخيل - وقد خبأ الذهب هو بنفسه وقال لي عندما تهدأ الأحوال أعطيك حصتك -
-علم الملك فقال للشرطة أحضروه وأفعلوا ما شئتم -أريد إعادة ذهبي
- ألقى القبض على الشيخ أبو الخلاخيل وسط إستغراب الناس وبناء على أوامر الملك بدأ التحقيق معه على الطريقة العربية التي حاذت على براءة أختراع عالمية
-أعترف الشيخ أبو الخلاخيل أنه سرق خزينة الملك وطلب و أعلم الشرطة أن اللص ليس شريكه وطلب ر}ية اللص 
-أحضرو اللص سأله الشيخ -كيف علمت أنني من سرق الخزنة 
- أجاب اللص من شدة ورعك -يا رجل الأنبياء لم تضع خلاخيل وهي أنبياء - والمبالغة بالشئ تخفى عكسهثورجية الشيخ أبو الخلاخيل

زهير عبدالله – كاتب
لقد كان لسقوط جدار برلين صدى مدوي عالمياُ وكان لحدث انهيار الاتحاد السوفياتي صدى عالمي ومنعطف تاريخي في العالم .
ولكن بداية الثورات العربية هي الحدث الأبرز والأكثر زلازلاً على الصعيد العربي والدولي فلا أحد كان يتوقع أن يحصل ما حصل ولا أحد كان يتوقع أن ينهض العرب من ثباتهم الطويل ؛ نهضت الشعوب العربية نهضة المارد الذي خرج من [القمقم ] وكسرت كل الرهانات ، وأصبح المشهد العربي والإقليمي والدولي في حالة تخبط وحالة ضبابية مطلقة ، فالشعوب العربية رغم الجراح والثمن الكبير الذي تدفعه الأن هي في حالة أمل والطرف الأخر الدكتاتورية ومن خلفها القوى الكبرى في حالة تشائم وخوف من المستقبل المجهول .
- فالخوف الأول هو على نحمة دواد المصطنعة في العالم العربي
والخوف الثاني هو على مصالح الدول الكبرى
والخوف الثالث هو من نهضة عربية شاملة ـ علمياً وثقافياً واقتصادياً وسياسياً. ويعلم العالم كله مدى الإمكانيات الأقصا دية العربية ومدى إمتلاك العرب لمخزون لا ينضب من العقول المبدعة والخلاقة ويعلم الغرب أيضاً مدى خطورة إتحاد العقل المبدع مع رأس المال العربي .
والخوف الربع  هو من قيام اتحاد الدول العربية في دولة واحدة . أما المخاوف من الأسلاميين والتطرف والخوف على الأقليات فهذا كله كذب وأفتراء لا أساس له من الصحة ؛ فالتطرف والأرهاب صناعة غربية بأمتياز وليس صناعة عربية والأقليات تعيش في العالم  العربي منذ الألاف السنين في نسيج واحد مع باقي فئات الشعوب العربية والسمة العامة هي الإخاء والتسامح والمحبة والتعايش السلمي .          
فعلى من يكذبون هؤلاءـ ايظنون أن الشعوب العربية لا زالت ساذجة أو خائفة أو تصدق- الطفل الصغير يعلم الحقيقة .
ولا بد لنا أن نستعرض بإيجاذ الوضع العربي بالعودة إلى الماضي اللآمجيد للعرب منذ تحرير الوطن العربي من الإستعمار الأجنبي إلى تاريخ اليوم :
ـ مع أستقلال الدول العربية وظهور العالم الحديث :
الذي بدأ بالإعلان عن عالم العقل والعلم وحقوق الأنسان والمجتمع المدني والحريات والمساواة ، تلك العبارات التي أطلقها الغرب الحديث الذي أصبح يبشر بأن العالم سيتحول إلى واحة خضراء ومع بلوغ أوربا وأمريكا ذروة القوة أصبحوا يطبقوا هذه المبادئ داخل مجتمعاتهم وخارج مجتمعاتهم يطبقوا مبادئ الهدم والتدمير والتشجيع على نشر الأسطورة والخرافة والتسلط والقهر ودعم الأنظمة الدكتاتورية في العالم الثالث والوطن العربي له الأولوية الأولى لتكون إسرائيل في أمان لاستمرار ديمومتها اللآشرعية .
ـ وقد عمل ساسة الغرب :
على شق الصف الوطن في العالم النامي وغزة عقول فتأت منبهرة بالغرب وعلومه وحداثة لتجري تلك الفئأت وراء وهم الحداثة الغربية والوعود الزائفة ولم يكن بالإمكان حنذاك فعل أي شيء بالعالم الثالث دون إرادة الحكام الذين هم بلا إرادة ، وكذلك سعة القوى الغربية النافذة لصنع فئأت أصولية متطرفة في العالم العربي والثالث تؤمن بالتعصب والعنف والأنغلاق على الذات ونجحت قوى الغرب في تغذية التناحر بين الفئأت بالداخل والخارج وأصبحت كل فئة تخون الفئة الأخرى وتنامي هذا الخلاف في لبنان مما أدى إلى حرب أهلية طاحنة وكذلك في الجزائر واليمن والسودان وسوريا إضافة إلى تناحر الحركات الفلسطينية وبقي هذا الوضع طيلة أكثر من نصف قرن قنبلة موقوتة تعرقل وتهدد الشرق الأوسط ، لتزداد إسرائيل قوة بطش وأرهاب .
ــ وفجأة وبدون مقدمات طويلة :
إنتهت الحرب الباردة وسقط الأتحاد السوفياتي ومعه المعسكر الأشتراكي واصبحت أمريكا هي القطب الأوحد وقادت اولى حروبها وهي حرب [الخليج الثانية] وعززت تواجدها في الخليج العربي ومع تصاعد قوة القطب الواحد وأمام العجز العربي المخزي أصبحت الحقوق العربية في حالة تأكل وتربعت الدول الثمانية الكبرى على عرش الإقتصاد والعالمي دون منازع وأطلقت ما يسمى بعالم [العولمة   وبدون عدو لن تكون هناك تجارة أسلحة و أصبحت القوى الإسلامية المدعومة من الغرب هي عدو أمريكا والغرب الأول وتبادل الطرفان العداء بالعداء . ليدفع العرب الثمن مرة أخرى ويدخلون في حرب ليست حربهم بحجة التطرف والأرهاب .
ـ إن التطرف:
 موجود في كل أمة وشعب وهناك أوجه متعددة للتطرف وتعريف التطرف هو سعي تيار[ ما ] لفرض توجهاته متجاهل رأي الأخرين وهناك التطرف الإقتصادي الذي لا يرى إلا الربح والخسارة بغض النظر عن المصلحة الإنسانية .
وأشد أشكال التطرف هو التطرف الصهيوني الذي يؤمن بالعنصرية المطلقة وهناك التطرف الديني
التطرف المسحي : الذي لا يؤمن بالحوار ويدعو إلى تجدد الحروب الصلبية وقد عبر عن هذا التطرف الرئيس الأمريكي الأسبق بوش الأبن عندما أستخدم مصطلح [الحروب الصلبية] لوصف حربه ضد الإرهاب القادم من العرب والمسلمين على حد زعمة .
ـ وأذا عدنا إلى الحروب الصليبية ونظرنا إلى التطرف اللامعقول وأخذنا صورة من الحروب الصليبية .
ـ ففي عام 1099 وبعد حصار أستمر خمسة أسابيع لمدينة القدس دخل الفرنجة الصليبيون القدس وقاموا بمذبحة بشعة مارسوا فيها أشبع صور الوحشية والعنف. وأبيحت القدس على مدى ثلاث أيام للسلب والنهب وامتلأت شوارع القدس بالدم والجثث والروائح الصادرة من المنازل المحترقة الممزوجة بالدم والجثث المتعفنة .
وبعد 88 عام ـ وفي عام 1187 دخل صلاح الدين الأيوبي القدس دون قطرة دم واحدة وأخرج الصليبين في حراسة القوافل الأسلامية لضمان حياتهم وفتح ابواب القدس للصلبيين الراغبين بالحج إلى القدس - فعن أي تطرف إسلامي يتحدثون : عن الذي صنعوه بأنفسهم، أم عن الذين يردون الظلم عن أنفسهم من أجل التحرير.
ـ والتطرف السياسي:
هو الأخطر على مستوى العالم العربي وهو الذي دعى الشعوب العربية للثورة [ مهما كان أسمها ربيع العربي ـ ... الخ ] لا يهم المهم أن الثورات قد بدأت ولن تتوقف. لقد ساء الوضع في العالم العربي بناء على معطيات وأحداث الماضي حتى بلغ [السيل الزبى  ] وأصبح الداخل يضرب الداخل وأصبحت القوى العظمى تحصد نتائج أعمالها وتحصد الشوك الذي زرعته بأيديها .
- أليست القوى الكبرى هي من صادرات مفاتيح الحلول في العالم العربية وبالذات مشكلة القضية الفلسطينية ووضعته في خزانة اللوبي اليهودي. 
- أليست هي من دعم الديكتاتوريات في العالم العربي والأن دقت ساعة اليقظة العربية الكبرى وسحبت الكرة من ملعب القوى الكبرى وأصبحت في ملعب الشعوب العربية وإذا كان الشغل الشاغل اليوم للشعوب العربية هو إستعادة حريتها وكرامتها المسلوبة اليوم .
- غداً سيكون الشغل الشاغل لها هو الاتحاد بكيان عربي واحد وقيام الدول العربية الموحدة وهذا هو الخطر الأكبر على قوى الهيمنة العالمية . وبناء عليه فقد بدئت بأخذ  الأمور على محمل الجد  وأتجهت إلى تفتيت الدول العربية إلى دويلات وأبسط الأمثلة ما يحصل في مصر ، ظاهر الأمور أن هناك خلاف بين الفرقاء السياسيين وباطن الأمر أن هناك مؤمراة لتقسيم مصر إلى دولة إسلامية وأخرى قبطية ، على غرار السودان وكذلك ليبيا والأن ترسم الخطط لتقسيم سوريا وغداً الحبل على الجرار .
مسؤولياتنا :
أن التجارب تعلم الجميع وعلى العالم العربي أن يستفيد من تجارب الماضي وأن لا يسمح بسيكسبيكو [ثانية .
علينا أن نحتمل مسؤوليتنا لننهض بذاتنا ونثبت وجودنا على كافة الأصعدة ـ السياسية والإقتصادية والعلمية والاجتماعية . علينا أن نحذر الكلام الكثير والعمل القليل كما كانت تفعل الديكتاتوريات حيث لا عمل لهم إلا الكلام وتصوير الواقع الوهمي الذهبي والبطولات الفارغة اللآموجودة .

علينا أن نبدأ من جديد بعزم وإرادة من حديد ، حتى نكون أمة تحظى بإحترام نفسها وأحترام باقي الأمم الحديث عن الطائفية هوحديث فتنة مغلف بمؤامرة حقيقية وأقول كفا بتجربة الهند الديمقراطية أنها أمم مختلفة ومع ذلك هي دولة واحدة تتقدم علمياً وإقتصادياً [ ...الخ؛ 
-



بقلم زهير عبدالله

إن إرادة الله أن يخلق البشر أمم مختلفة و متنوعة بالدين واللون و الثقافة و الفكر......الخ وقول الله في الآية الكريمة [ولوشاء لجعلكم أمة واحدة] دليل قاطع على تنوع خلقه .
فيولد الأنسان بالفطرة ليجد نفسه بلون معين ولغة معين وثقافة معينة ودين معين وكل شخص مكلف بالبحث الصحيح عن عقيدته
 ونواميس الكون وقوانينه تدعو إلى حرية كل البشر وتساويهم بالحقوق والواجبات والحقوق هي الركن الأساسي لشرعة حقوق الأنسان وقد صدر قرار الأمم المتحدة رقم 13547 تاريخ 18 1/ 1992 والذي ينص في مقدمته على تعزيز حقوق الأنسان والحريات الأساسية دون تميز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين وجاء في
 المادة الأولى :على الدول أن تقوم .كلا في أقليمها بحماية وجود الأقليات وهويتها القومية أو الأثنية وهويتها الثقافية والدينية واللغوية ، وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية وفي المادة الثانية : تعتمد الدول التدابير التشريعية والتدابير الأخرى الملائمة لتحقيق تلك الغايات ..........الخ
ـ وتتفاوت الدول في التعامل مع الأقليات ، ففي الأنظمة الديكتاتورية  يقوم النظام بتوزيع الظلم على الجميع بالتساوي [أقلية أو أكثر ] دون تميز بين عرف أو لون أو دين أو لغة لأن هدفه الأساسي هو البقاء في السلطة ولا شيئ أخر .
وفي الدول الديمقراطية غالباً ما تكون حقوق الأقليات محفوظة بصور متفاوية ولكن مرضية .
وفي الدول ذات طابع الصراعات السياسية [  فيما مضى كانت لبنان] والأن وبعد ثورات الربيع العربي أصبحت الدول المتحررة من الأنظمة الدكتاتورية مجالا للصراع السياسي بين مكونات المجتمع ومن ضمنها الأقليات ، وسوف تمتد لتشمل الوطن العربي كله ، ليعاد رسم المشهد السياسي من جديد فلا أحد من الحكومات العربية سيسلم من رياح التغير . وهذا أمر مفروغ منه ، وكم أتمنى لو أن الحكومات العربية تبادر إلى التغير من تلقاء نفسها وتشارك شعوبها في صياغة المستقبل دون إراقة للدماء [ لأن الشمس لا تحجبها غربال ] مثل شعبي .
ـ مخاوف الأقليات :
أن المبدأ الأول والعام هو المواطنة للجميع دون تميز بين عرق أودين أولغة أو ثقافة فكل من يعيش تحت علم الدولة هو مواطن له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات وله حرية أختيار نمط حياته بما لا يتعارض مع تشريع وقوانين الدولة وأقصد[ الدولة الديمقراطية العادلة] ، وصلاح الدين الأيوبي منذ قرون رفع شعار[ الدين لله والواطن للجميع ]وكان في عز قوته ومجده وعندما دخل القدس لم يقتل أحد ولم يحرم أحد من حقوقه عكس ما فعل الصلبين عندما دخلوها حيث أعملوا السيف في رقاب المسلمين قتلاً و تنكيلاً ، وأكثر ما يقلق الأقليات هو الخوف من التعصب والتميز العنصري . وكذلك الخوف على المساس في ثقافتهم أوالدين أولغة . وكذلك التهميش السياسي . وكل هذه المخاوف أو لنسميها مطالب أو تطمينات هي حقوق مشروعة للأقليات ومطالبتهم بالتطمينات كذلك مشروعة على أن لا يكون في المطالب إمتياز على الأكثرية .
ـ من يعطي التطمينات للأقليات :
ولماذا تطلب التطمينات أصلاً ـ الجواب لأن المنطقة العربية بالذات تمر بمرحلة إنتقالية صعبة للغياية ومليئة بالتحديات وكذلك المؤامرات الخارجية [فكلنا نعلم أن الغرب والشرق لا يريدون أن يعيش العرب أحراراُ في بلدانهم وحكوماتهم منهم ]
ـ هل يكرهنا الشرق والغرب ـ لا ـ بل أن مصالحهم تتطلب تقزيم العرب ليبقوا مستعمرين إقتصادياً ومقهورين سياسياً وتبقى السيادة الأقتصادية والعسكرية والسياسية الدول الكبرى. ومن يعطي التطمينات للأقليات ليس الشرق ولا الغرب ولا شخص اومجموعة أشخاص بل الدولة المدينة الديمقراطية والدستور العادل الذي هو عقد اجتماعي بين فئات الشعب والدولة . وإستقلالية القضاء النزيه .
وهذه العوامل مجتمعة هي الضمان الأساسي للأقلية والأكثرية ومن هنا يأتي السؤال هل مطلوب من الأقليات الدنية الحياد في الصرعات السياسية أم المشاركة الفعالية .
 وفي رأي هو المشاركة الفعالة لأن المواطنة تتطلب المشاركة الفعلية بين جميع ابناء الوطن في السراء والضراء.
عندما يكون هناك صراع في بلد [ما] من اجل الحرية والكرامة وتحسين معيشة المواطن يجب على الجميع المشاركة لان الفوائد للجميع وليس لفئة دون فئة والصراعات السياسية نوعان .
1 ـ هناك الصراع السياسي من أجل تحول من الدكتاتورية إلى الديمقراطية وعندها ينتهي الصراع الحاد وتتحول إلى منافسة بين الأحزاب تحت قبة البرلمان.
2 ـ وهناك صراع دائم مبني على الطائفية كما حصل ولازال يحصل في البنان وهذا أسؤ أنواع الصراعات السياسية لأن كل بلد تتحول إلى طائفة مطلقة يكون نصيبها الفشل الدائم وتكون كرة تتقازفها الدول ذات المصالح .
3 ـ ومن أهم أسباب إشعال الفتن الطائفية:
  في أي بلد غالباً يكون السياسيين هم السبب وذلك لتحقيق مكاسب شخصية في الدول الدكتاتورية ومكاسب انتخابية في الدول الديمقراطية دون النظر لمصلحة الوطن والمواطن ويقع المواطن البسط ضحية هذه اللعبة القذرة. لذلك وجب على كل دولة تريد المحافظة على سيادتها وإستقلالها أن تتخذ الأجرأت اللازمة لمكافحة الطائفية وأن تعمل من خلال تطبيق برامج العدالة الإجتماعية على أن يكون ولاء المواطن للوطن وليس للطائفة وهذا لا ينقص من حقوق الأقليات ولايزيد في حقوق الأكثرية بل يرسخ مفهوم المواطنة الكاملة . لان الحقوق شيء والطائفية شيء أخر.

ودائمان يقال تحربة دولة [كذا ] ومسيرة دولة [كذا] ومن لا يريد أن يعطي الحقوق يقول [خصوصية الدولة ] وهذا كله هراء سياسيين لا يؤمنون بأن [العدل أساس الملك ] وأقصد بالملك سيادة الدولة فأفضل تجربة هي تطبيق العدالة الاجتماعية على الجميع وللجميع والكل تحت سيادة القانونية لا فرق بين فخير أو أمير ....؛    
-

زهير عبدالله - كاتب
العرب أمة موجودة بين الأمم في هذا العالم وقد مرت بتجارب وظروف قاسية مثل باقي الأمم ولكنها لم تنهض كما نهضت الأمم الأخرى وإذا سألنا أنفسنا:
ـ لماذا وصل الأخرون في الهند والصين واليابان وماليزيا إلى ما وصلوا إليه من تقدم ولم نصل نحن العرب .
ـ وهذه الدول خرجت من العهد الاستعماري القديم بنفس الوقت الذي خرجنا منه تقريباً.
ـ بل أن اليابان خرجت محطمة معنوياً واقتصاديا وسياسياً كونها تلقت أول ضربة نووية على ناغازاكي وهيروشيما .
ـ ومع ذلك فإن اليابان انتقلت من مرحلة اليأس إلى مرحلة الفعل بسرعة مدهشة تستحق الاحترام والتقدير وتحولت إلى قوة منتجة علمياً واقتصادياً حتى أصبحت اليابان معجزة في الإقتصاد والتكنولوجيا مع أنهم مستهدفون مثل العرب ، لأن أمريكا ستبقى إلى ما لانهاية ستعيش كابوس [ الثأر الياباني ] المعرض اللإنطلاق .
ـ والهند رغم حالة تعدد العرقيات فيها وحالة الفقر الشديد تتقدم إلى الأمام علمياً واقتصادياً متحدية كل الصعاب .
ـ وباقي الدول كذلك نهجت منهج الفعل وحققت شيء من طموحاتها وبقينا نحن العرب نراوح مكاننا [ لماذا ]
ـ لأن البيت المنقسم على نفسه .
لا يمكن أن يواجه الأخرين بقوة ، علينا أن نفعل لأنفسنا المكانة اللائقة لنا رغم كل الصعوبات .
ـ علينا أن نستوعب بعضنا بعضاً و أن يقبل الواحد منا الأخر وأن تنتهي أزمة العلاقة بين الحاكم والمحكوم لأن القاعدة الطبيعية هي أن الحكومة من الشعب
- أن الحلقة المفقودة في العالم العربي هي استيعاب الرأي الأخر واحترام الأخر على مستوى الأفراد وعلى مستوى العلاقة بين الدول العربية.
ـ علينا أن نتخلص من نفاق الشعوب للحكام وتقديسهم ورفعهم إلى درجة النبوة والإلهام [... ..........الخ ؛]
ـ فالعرب في العراق رؤى صورة حسن البكر على وجه القمر وصورة صدام على وجه القمر وفي مصر رؤى صورة عبدالناصر على وجه القمر وفي سوريا حدث ولا حرج على النفاق قبل الثورة - وفي بريطانيا رأى البريطانيين [ شرابات ] رئيس الوزراء فيها [ ثقب ] وشتان بين الرؤيتين . 
ـ علينا نحن العرب الثقة بأنفسنا أكثر وأكثر والحاكم الذي لا يأتي بهداية موسي، له عصا فرعون وسيف الأصالة والنخوة العربية.
ـ لتنتهي أزمة التعصب والتسلط والتطرف على الجميع الأصعدة وليظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فعندما يكون هناك استيعاب متبادل في جو حر ديمقراطي، يتعرى التطرف وتفقد القوى الأجنبية الخيط الرمادي الذي تمسك به وتخنق العالم العربي.
ـ بهذا الخيط الرمادي نشبت الحروب الأهلية الطاحنة في الوطن العربي سابقاً والأن ولاحقاً .
ـ فلماذا لا نملك الجرأة نحن العرب على سماع بعضنا البعض وجهاً لوجه ودون تدخل وحماية أجنبية.
ـ ألسنا أخوة في الدم واللغة والمواطنة والأرض.
- أليس الأخ أرحم وأشفق أحرص على مصلحة أخيه من التدخل الأجنبي [ ألا تستطيع الدول العربية حل أي خلاف ضمن القطر الواحد أو على المستوى العربي، تستطيع ولكن الإدارة السياسية مفقودة.
ـ أما أن الأوان أن تعلم الحكومات العربية أن وقت التغيير حان و يتوجب عليها التخلي عن النرجسية والعودة إلى الصواب لحل جميع المشاكل. والجواب برسم الحكومات القائمة
ـ فمذ ستين عاماً والخطاب العربي السياسي أن العرب أمة معتدى عليها من إسرائيل وأنها تتعرض لمؤمرة من قوى الهيمنة العالمية وعلينا المواجهة .
ولكن الحقيقة لا يوجد مواجهة بل يوجد مواجهة إعلامية واعلام كل قطر يظهر نفسه وقائده على أنها [ الفاتح الأعظم ] وأنه هدية من السماء للأمة العربية
أما على المستوى العلمي خلال ستين عاماً:
فإن كشف حساب المنجزات العلمية العربية بالمقارنة مع دولة مثل اليابان لا يرتقى لمستوى
[ الصفر ] ولو كان العرب اهتموا بالبحوث العلمية على مدى نصف قرن لكان حالنا أفضل الأن ولكان العلماء اخترعوا لنا أشياء لا تخطر على البال وتفوق التصور وهذه الأشياء هي التي تكف هيمنة القوى العظمة عنا وتنهي الاعتداءات الإسرائيلية علينا .
ـ القوة تجابه بالقوة : قوة علمية في مواجهة قوة علمية
ـ عندما أمتلكت الباكستان الأسلحة النووية أصبح توازن بينها وبين الهند و أصبح منهج السلام أقوى من منهج الحرب .  
ـ على مدى ستين عاماً:
غادر العلماء والمبدعين والمخترعين الوطن العربي نتيجة يأسهم وعدم منحهم الفرص للعمل في مجالاتهم ، فاتجهوا إلى أمريكا والغرب لتقدم لهم كل ما يريدون وأن خيرة المخترعين والمبدعين والعلماء الذين تمتلأ بهم مؤسسات امريكا والغرب العلمية هم من العرب والعالم الثالث
ـ إن بقاء حالة الإهمال العلمي والتعلل بعدم وجود الإمكانيات المادية هي عوامل غير منطقية وغير مقبولة، فلو تم تخصيص [ واحداً بالألف ] من عائدات النفط للبحث العلمي لكفى لتمويل العلماء.
ـ أن فئة المخترعين والمبدعين والعلماء هي التي تبني التقدم وهي التي تصنع التطور ليصبح لدينا بنية تحتية علمية قوية
وأنه لشيء مؤسف أن نبذل الجهد و الثروة الطائلة لشراء التطور العلمي من الغرب المصنوع أصلاً بعقول أبناءنا .
ـ وعلى مستوى التنوير الثقافي.
فليس المستوى المطلوب وليست الفضائيات هي التنوير الثقافي المنشود بل هناك الكتاب العلمي وأجهزة الكمبيوتر الذي هي الأساس للارتقاء الثقافي لأي أمة.
ـ في إحصائية لمنظمة اليونسكو عام 1996 توضح الهوة الشاسعة التي تفصل بين العرب والعالم المتقدم.
ـ الوطن العربي حين ذاك كان عدد سكانه 250 مليون نسمة يصدر سنوياً 6759 إصدار
ـ أسبانيا وحدها البالغة 39 مليون نسمة حنذاك تصدر سنوياً 41816 إصدار
ـ ومعظم الكتب المؤلفة في الوطن العربي في مجالات الدين والسياسة والأدب والتاريخ والسيرة الذاتية لأبطالنا الأشاوس أصحاب الهمة العالية الذين ضيعونا وجعلونا أخر الأمم.
أما الكتب العلمية فحالها يرثى لها
ـ إن عدد الكتب المترجمة إلى العربية في الوطن العربي منذ عهد الخليفة المأمون وحتى يومنا هذا لا تتجاوز عشرة ألاف عنوان أي يساوي ما ترجمته البرازيل في أربع سنوات
ـ لقد سلكت الأنظمة العربية على مدى ستين عاماً مسلك الإدارة الفاشلة وتفسير للأحداث كالمثل القائل [ وفسر الماء بعد الجهد بالماء ]
وهذا ما يريده أعداءنا، أن نبقى ندور في فلك الكلام والأحلام الى ما لا نهاية وهم يحفرون لنا خنادق اليأس ويروجون لنا دعاية العجز،
ـ والأن لم تعد الشعوب العربية منقادة بل أصبحت قائدة لكل أمورها ولا يتوهم أحد في هذا التخبط الحاصل الأن

- إن الشعوب العربية لأول مرة منها من تذوق طعم الحرية ولابد من وقت لتستقر الأمور وهذا ليس بالشر بل هو خير وأمر طبيعي وإذا راقبنا حال الدول المتخبطة الأن سنجدها بعد بضع سنين من الدول المتقدمة . 
-
 بقلم زهير عبدالله                    
رغم ما يعيشه انسان اليوم في عصر الانفتاح العلمي والاعلامي والثقافي وعصر العولمة والتقدم في كافة المجالات إلا أن هذا كله لم  يؤثر في البشرية كلها لترتقي إلى السلام والرفق والمحبة والالفة التواضع وكأن النفوس الضعيفة تعود قرونا إلى الخلف لتتشرب من مظاهر وطباع الهمجية والجاهلة وكان الحاضرهوالماضي لكن القناع يختلف:  
وموضوعنا هو العنف ضد المرأة :
فالعنف ضد المرأة موجود في كل مكان وزمان لكن تختلف درجة شدته وقبوله من مجتمع إلى اخر وغالبا يزداد العنف في البيئة ذات المستويات المعيشية المتدنية والعكس صحيح والعنف يرتبط بشبكة من العوامل الإجتماعية  والإقتصادية والثقافية والسياسية العرقية والأثنية ، تتقاطع فيما بينها لتولد الأسباب المؤدية للعف ضد النساء والداعمة له.
تشخيص أسباب العنف:
1ـ الخطاب الدنيي المشوه : الذي يطلقه علماء اللامعرفة حيث يأتون بأحاديث موضوعة وقياسات لا تمت للإسلام بصلة .وتفسير للآيات الكريمة بما يتناسب مع الموروثات الإجتماعية السائدة
وأول الاستدلالات الخاطئة موضوع القوامة
فقد جمل الله القوامة للرجل إذ كان أهلاًًَ لها ولا يعني أفضلية الرجل على المرأة ولا فضل للرجل في الإنفاق على زوجته كما يقول إبن كثير         
لأن هذا من واجبات القوامة والقوامة لا تعني قهر المرأة واستعبادها وإسترقاقها وممارسة كل أنواع العنف ضدها وليس كل الرجل أهلاَ للقوامة . فالمعتوه والمجنون والسفيه والمشلول شللاًَ
 كاملاً والمصاب  بمرض الزهايمر ومدمن المخدرات والمسكرات والقاتل والسارق هؤلاء غير مؤهلين للقوامة وعندها تصبح القوامة للمرأة وقد أعطى الخطاب الديني قداسة مطلقة لقوامة الرجل واخذ بتفسير خاطئ  للأية الكريمة [ واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن وأهجروهن في المضاجع وأضربوهن ] فأعطى لـ [وأضربوهن ] معنى الضرب البدني ، مع أن لكلمة الضرب معاني كثيرة في اللغة منها [المفارقة والترك والإعتزال ] وهذا المعنى يتفق مع سياق الأية وتؤثره السنة النبوية حين فارق الرسول [ص] بيوت زوجاته حين نشب بينه وبينهن خلاف ولوكان الضرب بمعنى الأذى الجسدي لكان الرسول [ص] أول من طبقه .والأيات الكريمة [ وعاشروهن بالمعروف] ،[ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ] أية [ أمساك بمعروف أوتسريح بإحسان ] هي  كافية لتصيح الخطاب الديني ليعود إلى أصله
2- التربية والعادات والتقاليد الاجتماعية الموروثة: وأهمها التربية. والتى يكون الإنسان [ذكر وأنثى] ضحيتها فسيلك مسلك العنف دون دراية خاطتاُ إذا كان على قدر ضئيل من التعليم والثقافة والمسؤولية الأولى تقع على العائلة التي تربي أولادها منذ الصغر على العنف دون دراية للعواقب المستقبلية والعنف ليس من الرجل فقط بل من المرأة أيضاً [ إذا أردنا الموضوعية هناك نساء أعنف من الرجال ] وليس بالضرورة أن يكون العنف جسدي ، هناك العنف اللفظي والعنف السلوكي وتقع المرأة ضحية هذا العنف باستقدامه من بيت اهلها الى بيت زوجها أي أنها تظن أن الحياة هكذا يجب أن تكون لأنها رأت أمها تمارس هذه الأفعال العنيفة ....الخ] وهذا يرجع إلى الجهل العام فلا تعرف المرأة وجباتها ولا تعرف حقوقها  ونعود لتحميل المسؤولية للرجل الذي هو الأب المتقاعس في تربية أبنته وإفهامها واجابتها وحقوقها بالطرق التربوية الدينية والأجتماعية  وتهيئة المناخ المناسب للتعليم وعدم حرمانها من ادوات المعرفة. وهذه اللامبالاة في التربية تصبح عامل مساعد للرجل لاستخدام العنف ضد المرأة فتصبح المعادلة إما إمراة مقهورة مسلوبة الإرادة غير متزنة لواجهة الحياة وتسقط ضحية أول مشكلة تواجها في الحياة خارج بيت زوجية العبودية . وطرف المعادلة الثانية: تكون المرأة عنيفة والرجل عنيف فتصبح المعادلة العنف بالعنف وكلاُ طريقته. لينشئ جيل جديد غير متزن.
وقد استطلعت أراء النساء في هذا الموضوع [ تقول السيدة أم حسام - فلسطينية – جامعية – ربة منزل ] برأيي المرأة يمكن أن تكون سبب رئيسي في العنف الذي يمارسه أي رجل.  فالمرأة هي التي تربي الرجل وخاصة في مجتمع غاب عنه الكثير من الرجال أو تغيبوا عن تربية أولادهم بسبب الاضطرار للسفر أو للعمل لساعات طويلة لكسب لقمة العيش. فمن المعروف في علم النفس أن الأطفال يحاكون ردات الفعل والتصرفات التي يقوم بها آباؤهم .  وبما أن المرأة هي من يجالس الأطفال في أغلب الأوقات فأغلب الأطفال يحاكون تصرفات أمهاتهم. فإذا كانت تصرفات الأم عنيفة تجاه الأطفال بالقول أو بالفعل ستبدأ مرحلة العنف عند الأطفال إذ أن الطفل سيبدأ بممارسة العنف على من هو أضعف منه كإخوته الصغار أو أقرانه الأضعف منه حتى يصبح العف اعتيادياً لدى الطفل.وبالتدرج سيستمر بممارسة العنف كلما سنحت له الفرصة حتى يكبر ويصبح راشداً فيمارسه على من هو دونه بالقوة كمرؤوسيه بالعمل وزوجته وأطفاله . وهكذا يورث العنف ويصبح شائعاُ في مجتمعاتنا وغيرها من المجتمعات- برأي الإصلاح أو الفساد يبدأ من المرأة وطريقة تربيتها لأولادها فهي إما تربي رجلأً معنفاً مقهوراً يمارس العنف على كل من حوله أو تربي رجلاً صالحاً متزناً يحترم المرأة بسبب  احترامها له هي أولاُ . وإما أن تربي أماُ تمارس العنف على اطفالها كما مارسته هي نفسها – او تربي اماُ  واعية قادرة على أن تربي أطفالها بشكل صحيح ومتزن كما ربيت هي عليه
3ـ الوضع الاقتصادي الصعب : متطلبات الحياة من سكن ونفقات الأسرة الكثيرة والضرورية تضغط على نفسية الأنسان وخاصتاً الرجل حيث يرى الاحتياجات أي الصادر أكثر من الوارد بكثير ، فتجعل الرجل يصب جام غضبه على زوجته ،وخاصتاً المرأة الغير عاملة ولاتستطيع الأنفاق على نفسها والمساهمة في أحتياجات الأسرة . والعامل الإقتصادي هو العامل الأهم في العنف .
4ـ العنف السياسي:
أولاً: البيئة المحتقنة سياسياً وتمارس فيها الحكومات العنف ضد شعبها عبر أجيال فيصبح هذا العنف ثقافة عامة حيث ينظر الرجل إلى نفسه وكأن رجولته ناقصة دون العنف.
ثانيا: تشجيع الرجل على العنف ضد المرأة من خلال تقاعس الحكومات المحتقنة سياسياً، بعدم إصدارالتشريعات اللأزمة لكبح العنف الأسري بكل صوره .

5ـ العقلية الشرقية التائهة بين تحرير الغرب وتزمت الشرق وتعيش في تناقض مع نفسها وحالة تشتت فكري مع أننا في الشرق نملك كل مقومات حقوق المرأة بدأً من الشريعة الإسلامية إلى الأخلاق الكريمة التى تحض على المحبة والتسامح وعدم إستعباد طرف لطرق ولكن للأسف يكتب عن حقوق المرأة كثير وكثير وتبقى الكتابة النظر يه شيء والواقع العملي شيء أخر فهل لنا بوقفة صدق مع أنفسنا لينتهي العنف ضد المرأة والأسرة ومن ثم المجتمع كله 
-