صحيفة ديوان الأنباء: شخصيات سياسيةأخبار العالم،أخبار الاقتصاد،مواضيع إجتماعية،تكنولوجيا،
Select Menu

f

Feature

أخبار العالم

عجائب و غرائب

الأسلام و الحياة

علوم و تكنولوجيا

سياحة و سفر

أخبار الاقتصاد

منوعات

محمد مرسي
رئيس جمهورية مصر العربية منذ 24 يونيو 2012م، هو أول رئيس مصري عقب ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس السابق “حسني مبارك”، كما أنه أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر.
ولد “محمد محمد مرسي عيسى العياط” 20 أغسطس عام 1951م في قرية العدوه بمحافظة الشرقية، ثم انتقل إلى القاهرة ليحصل علي بكالوريوس الهندسة من جامعة القاهرة عام 1972م، كما حصل على درجة الماجستير في نفس التخصص عام 1978م، وعلى درجة الدكتوراه من جامعة جنوب كاليفورنيا عام 1982م.
تزوج الدكتور “محمد مرسي” من ابنه خاله السيدة “نجلاء علي محمود” عام 1979م، التي أنجب منها خمسة أبناء هم “أحمد” طبيب يعمل بالسعودية، و”شيماء” حاصله على بكالوريوس علوم ومتزوجة ولديها ثلاثة ابناء، و”أسامة” يعمل بالمحاماه في الشرقية، و”عمر” بكالوريوس تجارة، وأخيراً “عبد الله” طالب في الثانوية العامة.
بدأ “مرسي” حياته المهنية كمعيد ثم مدرس مساعد بكلية الهندسة في جامعة القاهرة، وعندما انتقل للولايات المتحدة عمل مدرس مساعد بجامعة جنوب كاليفورنيا، كما شغل منصب أستاذ مساعد بجامعة كاليفورنيا - نورث ردج، وعقب عودته إلى مصر تولى منصب أستاذ ورئيس قسم هندسة المواد بكلية الهندسة في جامعة الزقازيق.
أصدر الدكتور “محمد مرسي” خلال مشواره مع العمل الهندسي العديد من الابحاث المتخصصة في المجالات الصناعية الكبرى في مصر، ولديه أيضاً عشرات الأبحاث في “معالجة أسطح المعادن” الذي يُعد من المجالات العلمية الدقيقة، التي شارك بها أثناء عمله في وكالة ناسا على تطوير محرك المكوك الفضائي.
وإلى جانب العمل الأكاديمي شارك “محمد مرسي” في الحياة السياسية بمصر من خلال جماعة الإخوان المسلمين، حيث شغل منصب المتحدث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان بعد أن حصل على المقعد البرلماني في انتخابات عام 2000م كنائب عن الجماعة.
تميز “محمد مرسي” -أحد القيادات السياسية بالجماعة وعضو مكتب الإرشاد الخاص بها سابقاً-  بأدائه البرلماني حيث كان من أنشط أعضاء المجلس وصاحب أشهر استجواب عن حادثة قطار الصعيد، التي أدان فيها الحكومة لتخرج الصحف الحكومية في اليوم التالي تشيد باستجوابه، كما تم اختياره عالمياً كأحسن رجل برلماني 2000-2005م.
في عام 2011م ترأس “مرسي” حزب “الحرية والعدالة” الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، كما انتخب عضواً في البرلمان المصري لعام 2012م عن نفس الحزب، ولكنه تقدم باستقالته من  الحزب والجماعة عقب فوزه بمنصب رئيس الجمهورية لعام 2012م.
ثاني رئيس لدولة الامارات العربية المتحدة، التي أُعلن قيامها في الثاني من ديسمبر عام 1971، وهو الحاكم السادس عشر لإمارة أبوظبي، كبرى الإمارات السبع المكونة للاتحاد
 هو أكبر أنجال الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
 وكان وليا لعهده فخلف والده بعد وفاته في حكم إمارة أبو ظبي وانتخبه المجلس الأعلى للاتحاد رئيسا للدولة في 3 نوفمبر 2004 واعتبرته صحيفة التايمز من القادة الخمسة و العشرون الأكثر تأثيراً في العالم  ويصنف كرابع أغنى ملك في العالم.

ولد الشيخ خليفة في مدينة العين بإمارة أبوظبي سنة 1948، والدته هي ابنة عم الشيخ زايد وهي الشيخة حصة بنت محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان ، بدأت تربية الشيخ خليفة عبر حفظ القرآن الكريم وكان ملازما دائما لوالده الشيخ زايد. وتلقى تعليمه الأساسي في مدينة العين في المدرسة النهيانية التي أنشأها الشيخ زايد في العين التي تعد ثانية كبرى المدن في إمارة أبوظبي وتشكل قاعدة لكثير من القبائل المحلية ما وفر له فرصة واسعة للاحتكاك الميداني بمشاكل المواطنين وجعله إثر ذلك مع الطفرة التنموية الناجمة عن اكتشاف النفط يقوم بمبادرات عديدة لتحسين مستوى عيشهم.

واكب مسيرة والده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في جميع مراحلها، وكان أول منصب رسمي يشغله هو "ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، ورئيس المحاكم فيها"، وذلك في 18 سبتمبر عام 1966م، وكان لهذا المنصب أهمية كبيرة في حياته، وخلال وجوده بمدينة العين أُتيحت له فرصة واسعة للاحتكاك اليومي بالمواطنين، والاطّلاع على أحوالهم، والتعرف على تطلعاتهم وآمالهم .

عُيّن ولياً لعهد إمارة أبوظبي في الأول من فبراير عام 1969، ورئيساً لدائرة الدفاع، وتولّى بحكم منصبه قيادة قوة الدفاع في الإمارة، ولعب دوراً أساسيا في تطويرها، وتحويلها من قوة حرس صغيرة، إلى قوة متعددة المهام، مزودة بمعدات حديثة .

وفي الأول من يوليو عام 1971 تولّى صاحب السمو الشيخ خليفة رئاسة أول مجلس وزراء محلي لإمارة أبوظبي، إضافة إلى تقلّد حقيبتي الدفاع والمالية في هذا المجلس .

بعد إعلان الدولة الاتحادية، شغل سموه إلى جانب مسؤولياته المحلية، منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة الاتحادية، التي تم تشكيلها في ديسمبر عام 1973 .

وفي فبراير من عام 1974، وبعد إلغاء مجلس الوزراء المحلي، أصبح سموه أول رئيس للمجلس التنفيذي الذي حل محل مجلس وزراء الإمارة، في اختصاصاته جميعها .

وخلال رئاسته للمجلس التنفيذي أشرف وتابع مشاريع التطوير والتحديث التي شهدتها الإمارة كافة، وقد أعطى سموه اهتماماً كبيراً لمشاريع تطوير وتحديث البنية التحتية، ومرافق الخدمات المختلفة. وعمل على بناء جهاز إداري حديث، ومنظومة تشريعية متكاملة، باعتبار ذلك أساسا لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

وإلى جانب مسؤولياته على رأس المجلس التنفيذي تولى سموه في العام 1976 تأسيس ورئاسة جهاز أبوظبي للاستثمار، الذي يشرف على إدارة الاستثمارات المالية للإمارة، ضمن رؤية إستراتيجية لتنمية الموارد المالية وللمحافظة على مصادر دخل مستقرة للأجيال المقبلة.

ومن بين أبرز مبادراتة التنموية التي تركت أثرا اجتماعيا عميقا، إنشاء دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية، التي عُرفت بين الناس (بلجنة الشيخ خليفة)، وقد ترجمت أنشطة هذه الدائرة وساعدت في ازدهار النهضة العمرانية في إمارة ابوظبي .
تولّى سموه منصب نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الحكومة الاتحادية وقد أولى سموه عناية فائقة، واهتماماً متزايداً بالقوات المسلحة، فشهدت خلال تلك الفترة طفرة كبيرة على صعيد التجهيز، والتدريب، والقدرة على استيعاب التقنيات الحديثة، والأساليب المتطوّرة، التي حرص سموه على توفيرها لقطاعات هذه القوات كافة .

ويحسب لسموه إسهامه في صياغة عقيدة عسكرية، مستمدة من ثوابت السياسة العُليا للدولة، والقائمة على انتهاج سياسة الاعتدال، وعدم التدخّل في شؤون الآخرين، واحترام المصالح المتبادلة، ففي ضوء هذه الثوابت عمل سموه على صياغة سياسة دفاعية تقوم على صيانة استقلال وسيادة الدولة ومصالحها. وقد أسهمت هذه السياسة في وضع القوات المسلحة الإماراتية في موقع متقدّم، أكسبها احترام العالم،

وبعد توليه مقاليد الرئاسة تم اطلاق اول خطة استراتيجية لحكومة دولة الامارات العربية المتحدة في عهد سموه، كما أطلق سموه مبادرة لتطوير تجربة السلطة التشريعية،  لتعديل أسلوب اختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، بحيث يتم الجمع بين الانتخاب والتعيين كخطوة أولى، تتيح في نهاية المطاف اختيار أعضاء المجلس عبر انتخابات مباشرة .

ويهتم سموه بمتابعة مختلف الأنشطة الرياضية في الدولة لاسيما كرة القدم، و يحرص على رعايتها و فضلا عن تكريم الفرق الرياضية المحلية التي تحقّق إنجازات أو بطولات محلية أو اقليمية أو دولية .
رئيس الوزراء اللبنانى ( 1992 -1998) ،(2000- 2004) لعب دورآ كبيرآ فى إعادة اعمار لبنان وهو عضوا نشطا في حركة القوميين العرب التي كانت في صدارة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين 
ولد رفيق بهاء الحريري في صيدا عام 1944 وهو أبن لمزارع .
وعقب اتمامه تعليمه الثانوي عام 1964 التحق الحريري بالجامعة العربية ببيروت حيث درس المحاسبة خلال تلك الفترة.
في عام 1965 قطع الحريري دراسته بسبب النفقات المالية وهاجر إلى السعودية حيث عمل كمدرس للرياضيات في جدة ، ثم كمحاسب في شركة هندسية ، ثم انشأ شركته الخاصة للمقاولات عام 1969.
وقد برز دور الشركة كمشارك رئيسي في عمليات الاعمار المتسارعة التي كانت المملكة تشهدها في تلك الفترة ونمت شركته بسرعة خلال السبعينيات حيث قامت بتنفيذ عدد من التعاقدات الحكومية لبناء المكاتب والمستشفيات و الفنادق والقصور الملكية.
وفي أواخر السبعينيات قام الحريري بشراء شركة الإنشاءات الفرنسية الضخمة "اوجير" وأصبح وشركته على قمة إمبراطورية المقاولات في العالم العربي.
ونتيجة لنشاطاته وسمعته الطيبة قام كلف الحريري ببناء فندق مسرة بالطائف في غضون ستة أشهر لاستضافة القمة الإسلامية.

وقد حظي الحريري باحترام وثقة الأسرة الحاكمة السعودية ومنح الجنسية السعودية عام 1978.
وفى مطلع الثمانينيات أصبح الحريري واحدا من 100 أغنى رجل في العالم واتسع نطاق إمبراطوريته ليتضمن شبكة من البنوك والشركات في لبنان والسعودية، إضافة إلى شركات للتأمين والنشر ، و الصناعات الخفيفة، وغيرها.
وفي عام 1979 أسس المعهد الإسلامي للدراسات العليا في مسقط رأسه في مدينة صيدا ، وفي نفس العام أسس مؤسسة الحريري للثقافة والتعليم العالي التي قامت بسداد تكاليف ومصرفات التعليم والدراسة لآلاف الطلاب اللبنانيين في الجامعات اللبنانية، وأوروبا والولايات المتحدة.
وفي عام 1983 قام ببناء مستشفى و مدرسة ثانوية وجامعة ومركز رياضي كبير في كفر فالوس في لبنان.

وقد ضخ الحريري أموالا ضخمة في مشروعات إعادة إعمار لبنان بعد الحرب الأهلية التي عاشتها .
ومن أهم ما قام به المساهمة في تحقيق مشاركة كل الأطراف المتنازعة في مؤتمر الحوار الوطني في جنيف عام 1983، وكذلك المؤتمر الثاني الذي انعقد في لوزان بسويسرا في العام نفسه.
وبحلول عام 1992، كان الحريري قد اشترى أسهما كثيرة جدا في عدة محطات تلفزيون وإذاعة وصحف لبنانية وصار اسمه يقترن بـ"منقذ لبنان".
وأطلقت دمشق يد حزب الله في صيف 1991 لكي يشن هجمات متكررة على إسرائيل، ومع الهجمات الانتقامية الإسرائيلية قبل غزو الجنوب، تدهور الاقتصاد اللبناني.
وفي الشهور الأولى من عام قيل تولي الحريري رئاسة الوزارة، 1992، انهارت الليرة لتسجل 2000 إلى واحد أمام الدولار.
وأدى انهيار الاقتصاد اللبناني السريع إلى مشاكل اجتماعية ومظاهرات بسبب البطالة مما أدى إلى شلل مظاهر الحياة في لبنان.
وفي تلك الأثناء بدأ الحريري يعلن عن الـ"مصير المشترك" بين بيروت ودمشق مما جعل تلك الأخيرة تتخلى عن ترددها في تسليم مفاتيح السلطة لذلك البليونير الطموح.

وبعد أن لعب الحريري دورا محوريا في الإشراف على العملية الانتخابية سنة 1992 بحيث يأتي البرلمان مؤيدا لدمشق، دعمت دمشق تعيين الحريري رئيسا للوزراء.
قوبل تعيين الحريري رئيسا للوزراء(1992 - 1998) بحماس كبير من غالبية اللبنانيين ، وخلال أيام ارتفعت قيمة العملة اللبنانية بنسبة 15% .
وقد تعهد الحريري بإعادة لبنان إلى ازدهارها السابق قبل الحرب كمركز للتجارة والنشاطات المصرفية لتصبح سنغافورة الشرق الأوسط، وقام بتخفيض الضرائب على الدخل إلى 10% فقط. وقام باقتراض مليارات الدولارات لإعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق اللبنانية ، وتركزت خطته التي عرفت باسم "هورايزون 2000 "على إعادة بناء بيروت على حساب بقية مناطق لبنان.
خلال فترة رئاسته الأولى ارتفعت نسبة النمو في لبنان إلى 8% عام 1994 وانخفض التضخم من 131% إلى 29% واستقرت أسعار صرف الليرة اللبنانية.

أدى عمق المشكلات الاقتصادية إلى زيادة الضغوط على وزارة الحريري الثانية(2000 - 2004) من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، وعليه تعهد بتخفيض البييروقراطية و وخصخصة المؤسسات العامة التي لا تحقق ربحا.

واستقال الحريري في اكتوبر عام 2004 بعد خلاف مع الرئيس اللبناني ايميل لحود بشأن الموقف من الوجود السوري في لبنان.
فقد غير موقفه مؤخرا بعد أن أصبح زعيما للمعارضة حيث أصبح يعارض الوجود السوري على الأراضي اللبنانية وقد نشب الخلاف بعد أن عارض الحريري فكرة تعديل الدستور لتمديد فترة رئاسة الرئيس لحود لثلاث سنوات إضافية.

وفى 4 نوفمبر 2004 تم اغتيال الحريرى وما زال التحقيق مستمرآ
 

مؤسس وقائد دولة الإمارات العربية المتحدة الذي أقام دولة اتحادية متطورة ومتقدمة بكل المقاييس وجعلها في مصاف الدول ‏الأكثر تقدما في العالم فلا تكاد تُذكَر الدول ذات الدخل الفردي المرتفع ورفاهية العيش إلا وتكون الإمارات من بينها
كل هذا وأكثر ‏بفضل إيمانه العميق بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للشعوب وأن لشعبه ولبلاده القدرة على ‏تحقيق المستحيلات. 



تولى الشيخ زايد حكم العين عام 1946 ولم تكن ندرة الماء والمال وقلة الإمكانيات حجر عثرة أمام تطوير مدينة العين فوضع خطة ‏دقيقة لاستثمار إمكانات المدينة وعمل بدأب على تحقيق تلك الخطة.
وبفضل تلك التوجهات فقد افتتحت في عام 1959 أول مدرسة بالعين حملت اسم "المدرسة النهيانية" كما تم إنشاء أول سوق تجارية ‏وشبكة طرق ومشفى طبي ليجسد الشيخ زايد ما كان يحلم به إلى حقيقة واقعة.
ولعل أبرز ما تحقق في تلك الفترة الصعبة من ‏تاريخ مدينة العين القرار الذي أصدره بإعادة النظر في ملكية المياه وجعلها ‏على ندرتها متوفرة للجميع بالإضافة إلى تسخيرها لزيادة المساحات الزراعية.
بدأ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التعرف على العالم الخارجي في أول زيارة له إلى بريطانيا عام 1953 ومنها إلى دول أخرى ‏كأميركا ولبنان والعراق ومصر وسوريا والهند وإيران.
ومضى زايد على طريق الإصلاح فلم يترك ميدانا دون أن يطرقه حتى عرف بأنه "رجل الإصلاح الكبير". وكانت كل تلك الإصلاحات ‏والانجازات تبشر بأن زايد هو الرجل الموعود لحكم إمارة أبوظبي.

في السادس من أغسطس 1966 تولى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في أبوظبي فوضع برنامجاً ‏ضخماً لعملية الانماء وبدأ بدفع ابناء شعبه للمساهمة بكل طاقاتهم في هذه العملية، كما دعا الكفاءات الأجنبية لدعم هذه المسيرة ‏بالخبرات. ولم تمض أيام على تسلمه الحكم حتى أعلن زايد عن إقامة حكومة رسمية ذات إدارات ودوائر وأسند إليها المهام اللازمة ‏لتسيير الدولة.
‏وكانت الأولويات إقامة المدارس والمساكن والخدمات الطبية وإنشاء ميناء ومطار وشق الطرقات وبناء جسر يربط بين أبوظبي واليابسة ‏وانقلبت أبوظبي التي كانت نائمة في أحضان الرمال قبل أن يأتي زايد إلى أكبر ورشة عمل في كل اتجاه.
وأصبح هدير الآلات في كل ‏مكان وانتقل الآلاف من الأكواخ إلى البيوت الصحية النظيفة وامتدت الطرق الحديثة فوق رمال الصحراء ودخلت المياه العذبة والكهرباء ‏إلى كل بيت وانتقل التعليم من نظام الكتاتيب إلى المدارس العصرية وانتشرت المدارس على اختلاف مراحلها في كل بقعة من البلاد ‏وفتحت عشرات الفصول الجديدة لمحو أمية من فاتهم قطار التعليم وبدأت العيادات في تقديم خدماتها الطبية للبدو في الصحراء بعد أن ‏حرموا من الرعاية الصحية طويلا ونجحت المسيرة في تعويض قرون من التخلف والجمود.

وقد اهتم الشيخ زايد بالبيئة فقد حقق حلمة منذ القدم بتحويل الصحراء إلى واحة خضراء تقلل من قسوة المناخ.
وفي هذا السياق أوجد زايد محمية طبيعية نادرة وفريدة من نوعها في جزيرة بني ياس.
‏الجدير ذكره أن بناء الموارد البشرية والبنية التحتية والاهتمام بالبيئة لم تكن هي الانجازات الوحيدة التي قام بهاالشيخ ‏زايد بن سلطان آل نهيان في الستينيات فقد نذر نفسه للتعاون مع جيرانه من القبائل والإمارات لأنه أيقن أن التطور الذي تشهده ‏أبوظبي لن يتوقف عند حدودها وفي هذا الإطار كان لقاؤه مع حاكم دبى ‏لحل نزاع طويل على الحدود بين أبوظبي ودبي وجاء بعد ذلك توقيع اتفاقيات مماثلة مع كل من عمان وقطر.
عندما أعلن البريطانيون رغبتهم في الانسحاب من منطقة الخليج بعد 150 عاماً من السيطرة التامة اغتنم زايد الفرصة ليرسم بحكمته ‏وذكائه المستقبل السياسي للمنطقة فأقنع حاكم دبي حينها بالانضمام اليه في بناء دولة اتحادية ‏من تسع إمارات هي أبوظبي ودبي وعجمان والفجيرة ورأس الخيمة والشارقة وأم القيوين إضافة الى البحرين وقطر.
غير ان البحرين ‏وقطر فضلتا العمل للحصول على استقلال كامل مما دفع زايد الى مضاعفة جهوده لإقامة الاتحاد مع الإمارات المتبقية.

‏بعد جملة من الاتفاقات تمكن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من ترجمة حلمه الكبير إلى حقيقة واقعة ‏فأقام دولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر 1971 ولم يتوقف زايد يوماً عن اداء دوره الداعم للإمارات الأخرى بل انه بات يعتقد ان ‏واجباته تجاه الدولة تفوق واجبات ومسؤوليات إخوانه حكام الإمارات الست مجتمعين وأرسى زايد مفهوماً مهماً يقوم على ان ‏استمرارية كل إمارة تعتمد بالدرجة الأولى على استمرار الاتحاد وان أي خلل في بنية الدولة الواحدة سينعكس سلباً على بناء كل ‏إمارة.
كثف الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان جهود البناء بعد قيام الاتحاد ورفع من وتيرة العمل في سائر المشاريع الحيوية ‏والمهمة.
وظهرت النتائج للعيان فازدادت المساحات الخضراء وكذلك الأراضي الزراعية فباتت المحاصيل الزراعية للدولة تعم الأسواق ‏وتنافس بجودتها المنتجات المستوردة.
كذلك أولى الشيخ زايد مشاريع المياه والطاقة أهمية بالغة لإيمانه بأن توفيرها يسهم في دفع عجلة النمو الصناعي والزراعي قدما ‏في البلاد.
كذلك اهتم بالصناعة فأقيمت المناطق الصناعية والمؤسسات وباستغلال الفرصة التي أوجدتها عائدات الثروة النفطية؛ لم يدخر زايد أية فرصة لمضاعفة مسيرة الإنماء والتنمية لبناء الدولة.
وفي أقل ‏من ثلاثة عقود تمكن من تحقيق حلم البناء الكبير، بناء دولة التقدم والتطور والرفاهية والأحلام الطموحة. ‏

وفيما يتعلق بمواقفه السياسية والوطنية فكان من أكثر الداعمين للقضية الفلسطينية ولحق ‏الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره.
وفي مايو من 1981 ترأس الشيخ زايد بن سلطان أول قمة عربية لتعلن عن ميلاد ‏مجلس التعاون الخليجي من دول الخليج العربية الست كما اهتم بمساعدة دول مثل لبنان من خلال مبادرته بنزع الألغام التي خلفها ‏الاحتلال الإسرائيلي للجنوب وعلى نفقته الخاصة وكذلك اهتم بأن تقوم الإمارات بدور فاعل في عملية إعادة بناء لبنان بعد الحرب ‏فقدمت الدولة المساعدات المالية والهبات والقروض للمشاريع الحيوية والتنموية.
ولا ينسى أحد المبادرة الخاصة التي قام بها الشيخ زايد ‏بن سلطان آل نهيان في إعادة بناء مخيم جنين الذي دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي على نفقته الخاصة أيضا.
إن رؤية الشيخ زايد كانت تقوم على أساس التعاون والابتعاد عن الفردية وقد تجلت ‏هذه الرؤية في إنجازاته التي لا تحصى في منطقة الخليج العربية لاسيما في إطار المساهمة في قيام مجلس التعاون الخليجي وفي ‏الهيئات والمنظمات الاقتصادية والانسانية والاجتماعية العربية والاسلامية.
وعلى المستوى العالمي كسب رئيس الدولة احترام قادة ‏العالم ولم يتوقف يوماً عن دعوتهم لإقرار السلام والعدل ورفعهما فوق المصالح الضيقة.

ولد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1918 في مدينة العين وقد سمي على اسم جده الشيخ زايد بن خليفة ‏والذي حكم إمارة أبوظبي منذ العام 1855 إلى عام 1909
تعلم مبادئ الحرب والقتال بين البدو واتصف بالشجاعة وكان يقاتل للشرف ‏لا للمغنم ويبذل دمه رخيصا دفاعا عن أرضه ضد أي اعتداء وكان دائماً على استعداد للتضحية بحياته لحماية من يلجأ إليه.
وقد شغف ‏زايد بمعرفة وقائع وتاريخ المنطقة في شبه الجزيرة العربية وأحب الشعر الذي كان أقرب في حكمته ومغزاه إلى ذاته.
انعكست نشأة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مدينة العين ومحيطها الصحراوي القاسي عليه لتشكل منه ‏شخصية مرموقة تتسم بالانشراح وسعة الصدر ونفاذ البصيرة وطول البال، وتطغى عليه الحكمة ليصبح حكيم العرب.
عمل زايد بكل جهد فجمع في شخصيته كل صفات القيادة وأدرك قواعد لعبة التوازنات القبلية وأصول حل الخلافات الناشئة بين ‏الأطراف المختلفين فيما بينهم وأيقن بحكمته المعروفة أن صراع البقاء سيبقى هاجس جميع القبائل وان النزاعات الناجمة عن ذلك ‏لن تنتهي حتى يتغير المحيط والوضع العام.

لاشك أن الشيخ زايد بن سلطان وعلى امتداد مسيرته الحافلة قد أدخل تغييرات جذرية وإيجابية على ‏مستوى حياة الملايين سواء في بلاده أو خارجها.
أما فيما يتعلق بدولة الإمارات العربية المتحدة لقد استطاع أن يضع بلاده على ‏الخريطتين العالمية والاقليمية وأن يكرس اسمه كقائد عربي فريد تمتع باحترام العالم أجمع